الشيخ عبد الله العروسي
73
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
أشكر الناس ) لأنّ القنع يكتفي بما فتح اللّه به عليه فتكثر نعم اللّه عليه ، فيكون أشكر الناس بخلاف الشره لأنّه لا يرى من النعم إلا العظائم فيقل شكره ( وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ) كاملا لأنّ محبة ذلك من أشرف الأخلاق وكمال الأخوّة في الدين ( وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ) كاملا لأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه » « 1 » ( وأقل الضحك فإنّ كثرة الضحك تميت القلب ) لتوالي الغفلات عليه عن أمر الآخرة كما قال تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ [ الأنعام : 122 ] فجعل الكفر والغفلة عن اللّه موتا ، والإيمان والطاعة والمعرفة باللّه
--> ( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 458 ) والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 1 / 291 ، 292 ) والسيوطي في ( الدر المنثور 2 / 159 ) وابن أبي شيبة في ( المصنف 8 / 359 ) .